الشيخ علي الكوراني العاملي
547
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
الفصل الثلاثون النبي « صلى الله عليه وآله » يؤسس مسجد قباء 1 - مسجد قباء : أول مسجد أسس على التقوى قال الله تعالى : لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ . وفي التهذيب : 6 / 17 قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا تدع إتيان المشاهد كلها : مسجد قُبا فإنه المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم ، ومشربة أم إبراهيم ، ومسجد الفضيخ ، وقبور الشهداء ، ومسجد الأحزاب ، وهو مسجد الفتح » . وقال ( عليه السلام ) كما في جواهر الكلام : 20 / 108 : « هل أتيتم مسجد قُبا أو مسجد الفضيخ أو مشربة أم إبراهيم ؟ فقلت : نعم ، فقال : إنه لم يبق من آثار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شئ إلا وقد غُيِّر غير هذا . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أتى مسجد قبا فصلى فيه ركعتين رجع بعمرة . إبدأ بقبا فصل فيه وأكثر فيه ، فإنه أول مسجد صلى فيه رسول الله في هذه العرصة » . راجع : العياشي : 2 / 111 ، كامل الزيارات / 64 و 66 والفقيه : 1 / 229 . ويظهر أن لروح النبي ( صلى الله عليه وآله ) ارتباطاً بمسجد قباء ، فقد روي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) احتج على أبي بكر بعد السقيفة وقال له : هل تتوب إن رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمرك برد الحق إلى صاحبه ؟ قال نعم ، فأخذه إلى مسجد قباء ورأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) جالساً في محرابه ، وأمره برد الحق إلى صاحبه ! بصائر الدرجات / 297 والاختصاص / 272 .